ستاندرد آند بورز تقيم الوضع المالي في العراق

متابعة وسام الحجار

صرحت وزارة المالية العراقية اليوم بأن وكالة “ستاندرد آند بورز” (S&P) للتصنيف الائتماني قد أصدرت تقريرها لشهر شباط ٢٠٢٦، الذي اكد الابقاء على تصنيف العراق عند (B-/B) مع نظرة مستقبلية مستقرة. حيث أكدت الوكالة في قراءتها الحديثة أن الاقتصاد العراقي يسير بخطى ثابتة نحو تعزيز الاستدامة المالية رغم التحديات الإقليمية.
وتوقعت الوكالة أن يشكل ارتفاع إنتاج النفط خلال عام ٢٠٢٦ دعماً محورياً للعراق في مواجهة تقلبات الأسعار العالمية والتوترات الجيوسياسية المحيطة.
​وعلى صعيد الإدارة المالية، أثنى التقرير على نجاح الحكومة في تطبيق سياسة ضبط الإنفاق التي أدت بشكل مباشر إلى تقليص العجز المالي ليصل إلى 2,5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام ٢٠٢٥، وهو ما يمثل تحسناً ملموساً مقارنة بنسبة 2,7% المسجلة في عام ٢٠٢٤. كما لفتت الوكالة إلى المتانة المالية التي تتمتع بها البلاد، حيث من المتوقع أن يحافظ العراق على متوسط احتياطيات دولية يبلغ نحو ١٠٠ مليار دولار حتى عام ٢٠٢٩، وهو ما يقارب 35% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي قيمة تتجاوز بكثير حجم الديون الخارجية للقطاع العام، مما يعزز الثقة الدولية في الملاءة المالية للدولة.
​وأوضح تقرير “ستاندرد آند بورز” أن معدلات التضخم في العراق تظل منخفضة ومستقرة مقارنة بالمعايير الإقليمية، مع توقعات بتراجع متوسط التضخم السنوي إلى 1,9% في عام ٢٠٢٥ بعد أن كان 2,6% في عام ٢٠٢٤.
وترى الوكالة أن هذه الاستقرار مدعوم بتحسن آليات تحصيل الضرائب عبر إدخال الأنظمة الرقمية الجديدة في قطاع الكمارك، جنباً إلى جنب مع الإجراءات الفاعلة التي يتخذها البنك المركزي العراقي في ملف الامتثال لتعزيز الشفافية والحوكمة وتطوير قنوات تدفق العملة الأجنبية، بالإضافة إلى الاستخدام الذكي لأدوات السياسة النقدية وإعادة هيكلة القطاع المصرفي التي ستؤدي بدورها إلى رفع كفاءة الاقتصاد الوطني بشكل عام.

 

ما هي وكالات التصنيف الائتماني؟

تُمنح وكالات التصنيف الائتماني تصنيفًا للمخاطر الائتمانية للشركات الفردية، والأسهم، والسندات الحكومية، وسندات الشركات، والسندات البلدية، والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري، ومقايضات التخلف عن سداد الائتمان، والتزامات الدين المضمونة. وتُظهر المخاطر الائتمانية مدى احتمالية تخلف المقترض عن سداد التزاماته المتعلقة بسداد القرض.

يمكن استخدام التصنيف الذي مُنح لأحد هذه الأوراق المالية لتحديد ما إذا كانت فرصة استثمارية أم فرصة للمضاربة. الأوراق المالية ذات التصنيف الأعلى تُعتبر استثمارية، بينما الأوراق المالية ذات التصنيف الأدنى تُعتبر أكثر ميلاً للمضاربة.

وهذا يعني أن المشارك في السوق قد يرغب في الشراء المباشر أو الشراء على المدى الطويل للأوراق المالية ذات الدرجة الاستثمارية، ولكنه قد يرغب في استخدام المشتقات المالية مثل عقود الفروقات أو الرهاناتعلى فروق الأسعار للمضاربة على تحركات أسعار الأوراق المالية التي قد يكون لها معدل ضمني أعلى لمخاطر الائتمان.

تتيح لك عقود الفروقات أو رهانات الفروقات الشراء والمضاربة على ارتفاع سعر الأصل الأساسي، بالإضافة إلى البيع والمضاربة على انخفاض سعره. وهذا ما يجعلها منتجات مالية شائعة يستخدمها المشاركون في السوق لاتخاذ مراكز في الأوراق المالية ذات التصنيف الائتماني الأكثر مضاربة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى