التاج الذهبي لضريح أمير المؤمنين عليه السلام يكحل عيون الزائرين

وسام الحجار
أزاحت الإمانة العامة للعتبة العلوية المقدسة الستار عن التاج الذهبي لضريح أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام والذي قامت بإعادة تذهيبه بعدما مر عليه ما يناهز ٨٥ عاماً منذ أن وضع فوق الضريح الشريف وقد تقادم عليه الزمن، وكما مرت عليه الظروف العصيبة في الفترة المظلمة التي تعاقبت منذ تأسيس النظام الجمهوري في العراق وقد توالت السنون والعقود من الظلم والجور على صاحب هذا المرقد الشريف وخصوصاً في عهد الحكم البعثي على البلاد.

وقد تأثر المرقد الشريف بشكل عام والضريح المقدس بشكل خاص في زمن الطاغية الذي قام بقصف المرقد الشريف في الانتفاضة الشعبانية عام ١٩٩١م أي قبل ما يقارب ٣٥ سنة، وقد تضرر المرقد الشريف والضريح المقدس الذي يضم أثنين من الأنبياء ألا وهم النبي آدم والنبي نوح وكذلك يضم الجسد الطاهر لأمير المؤمنين عليهم السلام عندما التجأ الناس في هذه الانتفاضة للخلاص من جنود الطاغية عندما تم اجتياح المحافظة والمدينة المقدسة خصوصاً من قبل جيش الطاغية في أيام عدة وقد تأثر الحرم المطهر وبعض الناس الذين آواهم المرقد المطهر في ذلك الوقت،كما تعرض لأضرار شديدة.

لكن الأمانات المتعاقبة على إدارة المرقد الشريف قد قامت بتنفيذ توجيهات المرجعية العليا في النجف الأشرف بإعادة إعمار المرقد بكل مفاصله وتفصيلاته من المنائر المشرفة والقبة المقدية وإيوان الذهب وأخيراً وليس آخراً تم إزاحة الستار عن تاج الذهب الذي يعتلي المرقد الشريف لهذه الحضرة المباركة وقد تنور بالذهب الذي طالما هجره سيد الأوصياء وقد قال فيه: (يا صفرا يا بيضاء لا تغريني، غري غيري) وها هي تسجد على أعتابه وفي كل نواحي مرقده الشريف لتقول له أنا تحت قدمي زائريك، وقد قامت الأمانات العامة للعتبة العلوية المقدسة بإعمار المرقد الشريف ومرفقاته من جوامع ومدارس وأواوين وغرف وكذلك تم إضافة مرفقات خارجية كما في الملحقات التي تم إضافتها في محيط الصحن الشريف كما في صحن السيدة فاطمة وغيرها من المساحات والبنايات التي تم إلحاقها بالصحن الشريف.
