ندوة الشهر في معهد العلمين للدراسات العليا

وسام الحجار
أقامت المكتبة في معهد العلمين للدراسات العليا في النجف الأشرف الندوة الشهرية فيها، وهو النشاط الجديد الذي وجهت به إدارة المعهد وبالخصوص الدكتور السيد إبراهيم بحر العلوم حيث وجه بإقامة النشاطات العلمية وتوجهت المكتبة لإقامة هذا النشاط، وقد استحدثت المكتبة بإدارة م.د نهضة عبد الحسين الخفاجي أمين المكتبة بإقامة هذا النشاط الجديد، وقد شاركها في استحداث هذا المشروع قسم الإعلام في المعهد متمثلاً برئيس قسمه أ.د أحمد عبد المجيد أمين.
وقد قدمت هذه الندوة الشهرية م.د نهضة عبد الحسين أمين المكتبة مرحبة بالحضور الكريم وقد نوهت أن هذا النشاط سوف يستمر بشكل شهري وأوضحت أن قسم الإعلام قد بادر أن يكون أحد أستاذته هو أول من يبدأ بهذه الندوة كما ألقى عميد المعهد أ.د زيد عدنان العكيلي كلمة تعريفية بالمعهد وما له من خصوصية وسبق في الدراسات العليا بالشكل الموجود فيه بالوضع الحالي وهو منفرد كمعهد للدراسات العليا على مستوى العراق ونوع النشاطات العلمية الذي يتناوله المعهد من استضافة الشخصيات العلمية والسياسية ذات الصلة بالدراسات العليا المختصة بالمعهد (القانون الخاص والعام، العلوم السياسية، الإعلام) للدبلوم العالي والماجستير والدكتوراه، وقد أشاد العكيلي عميد المعهد بقسم الإعلام لما له من نشاطات عديدة ومتنوعة والندوة الشهرية أحد مبادرات القسم العلمية بالتعاون مع المكتبة.

كما أن الأستاذ في قسم الإعلام أ.م.د صفد حسام الشمري قدم قراءة في كتاب صحافة الذكاء الاصطناعي لمؤلفه الدكتور محمد عبد الظاهر وهو عالم الذكاء الاصطناعي ورئيس مؤسسة الذكاء الاصطناعي والاستشراف في دولة الإمارات العربية المتحدة وهي تضم العديد من علماء الذكاء الاصطناعي وأن نشاطها دولي وقد نوه الشمري أن هذا الكتاب الذي ألفه عبد الظاهر في عام ٢٠١٩م قد تم الزيادة عليه وطباعته لثمان مرات والطبعة التاسعة قيد الإنجاز، وتناول الشمري في معرض تفصيله لهذا الكتاب موضحاً ان صحافة الذكاء الاصطناعي هي ليست نفسها صحافة الروبوت بل هي تعمل بعقلها هي، ولكنها تحتاج لقاعدة من البيانات التي تحتوي على ما يغذي هذه المعالجات التي تحتاجها للعمل الصحفي والذي يستهدف جمهور معين حسب اهتمامته وذلك وحسب ما متوفر من هويات رقمية سواء للجمهور أو للعاملين في المجال الصحفي وكذلك الموضوعات التي يتم تناولها من قبل أجهزة الذكاء الاصطناعي.
كما بين الشمري أن كتاب عبد الظاهر قد وضح معلومات تخص الذكاء الاصطناعي بأنه قد وصل الآن للجيل السابع وهذا يعد طفرة في عالم التقنيات الحديثة وهو قد يصل إلى العام ٢٠٥٠م ولا يعلم مدى العلم الذي سوف يصل إليه في قادم الأيام، وأن العراق ما زال في الجيل الرابع وعليه أنه غير مواكب بشكل متطور في الوقت الحالي لتقنيات وبيئة الذكاء الاصطناعي قياساً بالدول التي تعمل به.
وقد أوضح الشمري أن الذكاء الاصطناعي يركز على مزاج الجمهور في اختيار المواضيع التي يتناولها ويركز فيها على ما يهم الجمهور وإن كان ذلك بشكل فردي، كما عرف ذلك في أحدى الندوات التي حضرها عن بعد حول ارسال الاخبار لمشتركي القنوات الفضائية ويكون الخبر المرسل للمشترك بحسب ميوله وليس حسب ما تنشره القناة، وقد اشار الشمري أن من أكثر الأمور أهمية هي تعاطي المعلومات في شبكة الانترنت حول الهوية الرقمية للشخص والمؤسسة سواء كانت للدولة أم للقطاعين الخاص والعام وذلك من خلال نشر البيانات الحسابية والمعطيات المعلوماتية بشكل كامل وغير مضلل كي يقوم الذكاء الاصطناعي بالتعامل معه وإعطاء نتائج صحيحة.
وإن هذا الأمر نفتقر له في العراق لأسباب كثيرة منها أن الأفراد غير مستعدين لمشاركة معلوماتهم مع الجميع، كما أن المؤسسات بالقطاعين العام والخاص لا تتناول حسابتها ولا نشاطاتها بشكل كامل على المعلومات التي تخص النشاطات الشخصية والعامة، وعلى هذا يكون نوع الصحافة فيه هو الصحافة الآلية وليست صحافة الذكاء الاصطناعي.
وقد وضح أ.د أحمد مجيد أمين رئيس قسم الإعلام في معهد العلمين للدراسات العليا أن صحافة الذكاء الاصطناعي مهما بلغ بها التطور والمقاربة للصياغة البشرية إلا أنه لا تمتلك تلك اللمسة الإنسانية التي يمكن للصحفي الذي يمتلك طرق صياغة الصحافة أن يضع لمسته فيها، وقد أوضح أنه قد تذكر قبل ما يقارب ٢٥ عاماً عندما انتشرت الصحافة الإلكترونية متفوقاً على الصحافة الورقية فقد أُثيرت ضجة في وقتها حول موت الصحافة الورقية والتقليدية لكنها استمرت رغم ذلك، وقد أسمى هذه الظواهر التي تحدث بين الحين والآخر أنها موضات تذهب وتجيء أخرى، لكنه وضح أنه من المهم أن يقوم الصحفي البارع باستخدام الذكاء الاصطناعي في الاستعانة به على تقليص الوقت ومعالجة البيانات الكبيرة وأن يقوم بتنظيم الأمور التي تدخل في عمله كي يكون بقدر ما مواكباً ومن المستفيدين من هذه التقنيات المستمرة بالظهور في حياتنا من أجل الرقي بالعمل وتطور بالتنظيم.
كما كانت هنالك أسئلة أُثيرت من قبل بعض الحضور في ما يخص هذا المجال العلمي، وقد أجاب الشمري حول هذه الأسئلة وبالشكل العلمي.
كما قد قدمت المكتبة كتاب شكر للشمري شاكرين مبادرته بتناول هذا الكتاب المهم الذي يتناول موضوع مهم في عالم الصحافة وكذلك عالم البحث العلمي وقد قدمه له رئيس قسم الإعلام الدكتور أحمد مجيد.
